عبد الملك الخركوشي النيسابوري

170

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

شرف آخر - 59 1440 - حيث رضي اللّه تبارك وتعالى عن أمته ، ذكر اللّه رضاه عن أمته في مواضع فقال : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا الآية ، وقال : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ الآية ، إلى قوله : وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ الآية ، وقال : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الآية ، وهذه الدرجة مما تمنت الأنبياء ذلك ، أخبر اللّه عن موسى عليه السّلام أنه قال حيث قيل له : وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) الآية ، فأخبر اللّه عزّ وجلّ أنه عليه السّلام إنما عجل طلبا للرضي ، ثم رأينا أن اللّه لم ينص في القرآن على إعطائه سؤله من الرضا ، ولم يقل له إني قد رضيت عنك ، كما فعل ذلك في سؤاله في غير الرضا حيث قال : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ، ونص في الرضا عن أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم بمتابعتهم إياه من غير إظهار مسألة منهم بالقول بل لطفا منه بهم وفضلا منه عليهم . شرف آخر - 60 1441 - أعطى اللّه تبارك وتعالى محمدا وأمته فضلا منه وإكراما له ما تمنى موسى عليه السّلام أن يعطاه ذلك بالسؤال ، وذلك في قوله عزّ وجلّ : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ إلى قوله :